سيدخل الصاروخ جو-جو الروسي طويل المدى من طراز R37M الخدمة قريبًا

ومع ما يزيد عن 4000 طائرة مقاتلة حديثة من جميع الأنواع، يتمتع حلف شمال الأطلسي بأقوى قوة جوية في العالم، متفوقة بكثير على القوات الروسية (1300 طائرة) والصينية (1500 طائرة). 

وإدراكاً منها أنها لن تكون قادرة أبداً على التنافس عددياً مع هذه القوة، فقد طورت روسيا استراتيجية دفاع جوي متعددة الطبقات تعتمد على أنظمة دفاع مضادة للطائرات طويلة ومتوسطة وقصيرة المدى، مدمجة في شبكة عالمية، وتنسق أعمالها مع روسيا. أسطول المقاتلات الروسية الكبير الذي يضم أكثر من 800 طائرة من طراز Su27-30-35 وMIG29، و130 طائرة اعتراضية من طراز MIG31. وعلى هذا النحو فإن الدفاع الروسي المضاد للطائرات يشكل تحدياً كبيراً للقوات الجوية الغربية، التي يتعين عليها أن تستخدم طائرات التشويش أو طائرات الشبح على أمل الحفاظ على التفوق الجوي.

ولتوضيح هذه القوة الجوية، التي تمثل اليوم 80% من القوة النارية للحلف وفقاً للجنة الدفاع البريطانية، ينشر حلف شمال الأطلسي عدداً كبيراً من أجهزة المراقبة الجوية من طراز أواكس، والمراقبة الإلكترونية، وأسطولاً ضخماً من طائرات التزود بالوقود. 

Le صاروخ R37M بعيد المدى تفوق سرعته سرعة الصوتتم تطويره للاشتباك مع هذه الطائرات وإسقاطها، بمدى أكبر من 300 كيلومتر وسرعة أكبر من 6 ماكخ. تهدف إلى تجهيز طائرات اعتراضية سريعة من طراز MIG31 ومقاتلات شبح ثقيلة من طراز Su-57، وستسمح R37M بدفع طائرات دعم الناتو بعيدًا جدًا عن منطقة الاشتباك، مما يحد من أدائها بشكل كبير. إن الجهاز، مثل F35، الذي يبلغ مداه 1000 كيلومتر فقط، سيكون مقيدًا إلى حد كبير إذا كان عليه إعادة التزود بالوقود على بعد 500 كيلومتر من أهدافه. بالإضافة إلى ذلك، سيكون لدى القوات الروسية إمكانية تنفيذ "غارات تكتيكية"، وهي توغلات سريعة تهدف إلى نقل الخطر إلى عمق نظام العدو، تليها عودة سريعة إلى منطقة تفوق الحلفاء. وبعيدًا عن طائرات الأواكس وسفن التزود بالوقود، فإن الصاروخ الجديد سيهدد جميع الطائرات الثقيلة لحلف الأطلسي، بما في ذلك طائرات النقل المسؤولة عن القطار اللوجستي الأساسي عبر المحيط الأطلسي، وكذلك طائرات الدوريات البحرية، خاصة تلك التي تعمل على ارتفاع متوسط ​​مثل تصبح طائرات P8 Poseidon مكشوفة للغاية بمجرد أن تعمل على بعد أقل من 2000 كيلومتر من قاعدة جوية روسية.

ولنفس الأسباب ولنفس العواقب، فقد طورت الصين أيضاً صاروخاً بعيد المدى يقدر بـ 400 كيلومتر، وكان يهدف إلى إسقاط طائرات الدعم الغربية. الصاروخ الجديد، الذي لا تزال تسميته غير واضحة، شوهد بالفعل تحت أجنحة طائرات J-11 وJ-16 التابعة لجيش التحرير الشعبي.

وهذا النوع من الصواريخ ليس له مثيل في الغرب. وفي الواقع، تعتمد القوات الجوية الصينية والروسية على طائرات الدعم بشكل أقل بكثير من نظيراتها الغربية. من ناحية أخرى، فضل مقر الناتو الصواريخ ذات المدى الأقصر، حوالي 150 كيلومترًا، ولكنها فعالة جدًا ضد مقاتلات العدو الرشيقة، مثل صاروخ ميتيور الأوروبي.

وبالتالي فإن دخول R37M إلى الخدمة يجب أن يؤدي إلى تطور سريع للعقائد الجوية لحلف شمال الأطلسي، كما هو الحال في تصميم الطائرات الثقيلة، والتي يجب بالضرورة أن تكون مجهزة بأنظمة فعالة للدفاع عن النفس قادرة على اكتشاف مثل هذه الصواريخ والتشويش عليها والخداع.

لمزيد من

الشبكات الاجتماعية

أحدث المقالات